عبد المنعم الحفني

1640

موسوعة القرآن العظيم

من حوله في الدنيا ، وفي القبر ، وفي الآخرة ، إلى أن يستقر به الحال في الجنّات ذات الظلال والعيون . والكافر أعمى وأصم ومن حوله الظلمات ، سواء في الدنيا ، أو في القبر ، أو في الآخرة ، ولا خروج له منها ، إلى أن يفضى به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم . وإذن فزيارة القبور مستحبة بقصد الاعتبار والاستغفار ، وليس بقصد التكاثر والتباهى والتفاخر ، ومن القبور المستحب زيارتها : قبر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ومن آداب زيارة مسجده صلى اللّه عليه وسلم » أن يقدّم الزائر رجله اليمنى ويقول « باسم اللّه ، والصلاة على رسول اللّه ؛ اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ، واغفر لي ، وافتح لي أبواب رحمتك » ، فإذا خرج قال مثل ذلك وعندما يتجه إلى قبره صلى اللّه عليه وسلم ، يولىّ ظهره للقبلة ، ويستقبل القبر ويقول : « السلام عليك أيها النبىّ ورحمة اللّه وبركاته ، اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد ، عبدك ، ونبيّك ، ورسولك ، إمام الخير ، وقائد الخير ، ورسول الرحمة . اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون . اللهم صلّ على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد ، وعلى إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . اللهم ترحّم على محمد ، وعلى آل محمد ، كما ترحّمت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم تحنّن على محمد ، وعلى آل محمد ، كما تحنّنت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » . ثم يدعو الزائر لوالديه ، ولأهله وإخوانه ، والمسلمين أجمعين . ثم يتقدّم قليلا ويسلّم على صاحبىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبى بكر ، وعمر . ولا يستحب التمسّح بحائط القبر ، ولا تقبيله ، وأما المنبر فيضع يده على مقعد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يضعها على وجهه ، وهذه الطقوس يؤدّيها المؤمن ولها تأثيرها النفسي الهائل عليه ، وتستحدث له السكينة والطمأنينة ، وليست من قبيل التخلّف العقلي أو الحضارى ، فالطقوس نفعلها في كل شئ وفي كل مجال ، وما من فكرة إلا وتلهم بسلوكيات معينة . * * * 1293 - ( أسماء يوم القيامة ) يقسم اللّه تعالى بيوم القيامة فيقول : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( القيامة 1 ) ، وهو اليوم الذي يقوم فيه الناس من القبور للحساب ، ولذا كان اسمه « يوم القيامة » ؛ وهو يَوْمِ الدِّينِ ( الفاتحة 4 ) أي يوم الجمع ، ويوم الجزاء والحساب على الأعمال كقوله : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ( التغابن 9 ) ، وهو اليوم الذي يجمع اللّه فيه أهل السماء وأهل الأرض ، ويجمع الأولين والآخرين ، فعندئذ يعرف الكافر أن دينه الكفر ، ويعرف المؤمن أن دينه الإيمان ،